السيد محمود الهاشمي الشاهرودي

193

مناسك الحج (1431هـ)

يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ، الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً يُعادِلُ حَمْدَ مَلائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَأَنْبِيائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى خِيَرَتِهِ مُحَمَّدٍ خاتَمِ النَّبِيِّينَ وَآلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْمُخْلَصِينَ وَسَلَّمَ » . ثمّ اندفع في المسألة واجتهد في الدّعاء ، وقال - وعيناه سالَتَا دُموعاً - : « اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي أَخْشاكَ كَأَنِّي أَراكَ ، وَأَسْعِدْنِي بِتَقْواكَ ، وَلا تُشْقِنِي بِمَعْصِيَتِكَ ، وَخِرْ لِي فِي قَضائِكَ ، وَبارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لا أُحِبَّ تَعْجِيلَ ما أَخَّرْتَ وَلا تَأْخِيرَ ما عَجَّلْتَ ، اللَّهُمَّ اجْعَلْ غِنايَ فِي نَفْسِي ، وَالْيَقِينَ فِي قَلْبِي ، وَالْاخْلاصَ فِي عَمَلِي ، وَالنُّورَ فِي بَصَرِي ، وَالْبَصِيرَةَ فِي دِينِي ، وَمَتِّعْنِي بِجَوارِحِي ، وَاجْعَلْ سَمْعِي وَبَصَرِيَ الْوارِثَيْنِ مِنِّي ، وَانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي ، وَأَرِنِي فِيهِ ثارِي وَمَآرِبِي وَأَقِرَّ بِذلِكَ عَيْنِي ، اللَّهُمَّ اكْشِفْ كُرْبَتِي ، وَاسْتُرْ عَوْرَتِي ، وَاغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي ، وَاخْسَأْ شَيْطانِي ، وَفُكَّ رِهانِي ، وَاجْعَلْ لِي يا إِلهِي الدَّرَجَةَ الْعُلْيا فِي الآخِرَةِ وَالأُوْلَى ، اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً ، وَلَكَ الْحَمْدُ كَما خَلَقْتَنِي فَجَعَلْتَنِي خَلْقاً ( حَيّاً ) سَوِيَّاً رَحْمَةً بِي وَقَدْ كُنْتَ عَنْ خَلْقِي غَنِيَّاً ، رَبِّ بِما بَرَأْتَنِي فَعَدَّلْتَ فِطْرَتِي ، رَبِّ بِما أَنْشَأْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي ، رَبِّ بِما أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَفِي نَفْسِي عافَيْتَنِي ، رَبِّ بِما كَلأْتَنِي وَوَفَّقْتَنِي ، رَبِّ بِما أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَهَدَيْتَنِي ، رَبِّ بِما أَوْلَيْتَنِي وَمِنْ كُلِّ خَيْرٍ